تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مِشَّبِك

إشراق عبد الحليم الأغبري مصورة فوتوغرافية يمنية مقيمة في القاهرة، ما تزال في بداية رحلتها مع التصوير الذي تعلمته بشكل ذاتي باستخدام الهاتف المحمول. جاءت علاقتها بالصورة من رغبتها في فهم العالم والتعبير عن أشياء لم تستطع قولها بالكلام. نشأت في مجتمع مغلق ومرت بتغيرات فكرية وتجارب صعبة أثرت على نظرتها للحياة، وكان التصوير والأفلام بالنسبة لها مساحة آمنة وملجأ للتعبير والملاحظة ومحاولة فهم الناس والمشاعر والذاكرة. تهتم بتوثيق التفاصيل الإنسانية البسيطة والقصص القريبة منها، خاصة المرتبطة بالنزوح والحياة اليومية والتغيرات التي يعيشها الناس من حولها. ترى إشراق أن الصورة ليست فقط وسيلة للتوثيق، بل طريقة للحفاظ على التجارب والمشاعر ومنحها مساحة للظهور والمشاركة.

بيان فني

أتعامل مع التصوير كمساحة للبحث المستمر أكثر من كونه ممارسة ثابتة، فأنا دائمًا في حالة تساؤل وتجربة واكتشاف. بدأت علاقتي بالصورة من شعور داخلي بعدم القدرة على التعبير بالكلام، فكانت الكاميرا وسيلتي الأقرب لفهم نفسي والآخرين. تأثرت تجربتي الشخصية بالحرب والنزوح وتغيرات فكرية عميقة، ومعها تشكل لدي إحساس بالوحدة وعدم الانتماء أحيانًا، ما دفعني للبحث عن معنى مختلف للعالم من حولي. لذلك أستخدم التصوير كرحلة شخصية لفهم التجربة الإنسانية بكل تعقيداتها، وليس فقط لتوثيقها. أهرب من النمطية وأحب الاختلاف والتفكير خارج الصندوق، وأجد في كل تجربة جديدة فرصة لإعادة النظر في أفكاري ورؤيتي. أستخدم الهاتف المحمول كأداة أساسية، وأؤمن أن الصدق في الصورة أهم من الإمكانيات التقنية. بالنسبة لي، التصوير ليس إجابات جاهزة، بل رحلة بحث مفتوحة تتقاطع فيها التجربة الشخصية مع الفلسفة والذاكرة والواقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!