مِشَّبِك

هايدي محمد (مواليد ١٩٩٦) هي فنانة حفر وطباعة ومدرّسة للفنون، مقيمة في القاهرة، مصر. تستكشف أعمالها العلاقات المتحركة بين الأشياء والأماكن، من خلال التقاط روح الفضاءات اليومية وفوضاها البصرية بأسلوب يجمع بين العفوية والتأمل. تنطلق ممارستها من العمل في الهواء الطلق، حيث بدأت بالرسم في الشوارع والمناطق التاريخية، معتمدة على الملاحظة المباشرة والإنتاج في موقع الحدث، وهي منهجية ما تزال تؤثر بشكل أساسي على ممارستها في فن الحفر والطباعة، حيث تبدأ أعمالها في الفضاء الخارجي وتستكملها داخل المرسم عبر طبقات متعددة من التكوين والطباعة.

شاركت هايدي في العديد من المعارض الجماعية داخل مصر وخارجها، وأقامت مؤخرًا معرضها الفردي الأول بعنوان «ما بين الأشياء» في مركز محمود مختار الثقافي عام ٢٠٢٥. كما تقوم بتدريس ورش الحفر والطباعة محليًا ودوليًا، منطلقة من شغفها بعملية الإنتاج، والمكان، والسرد البصري كوسيلة للتعبير الفني.

بيان فني

«الفوضى»… هي أول كلمة قد تخطر في الذهن عند مشاهدة أعمالي.

لسنوات، انجذبت إلى العلاقات الغريبة بين الأشياء؛ إلى الطريقة التي تتقاطع بها العناصر داخل المشهد، وإلى تلك الفوضى البصرية التي تبدو عبثية للوهلة الأولى، لكنها تحمل منطقها الخاص. هذه النظرة تشكّل جوهر ممارستي في فن الحفر والطباعة، والتي أراها عملية تلقائية ومعقدة في الوقت نفسه، ممتدة ومليئة بالحركة والتفاصيل.

تبدأ تجربتي غالبًا من التجوال الجماعي في شوارع القاهرة القديمة، حيث أراقب الطبقات المتعددة للمكان وأحاول تأملها من منظور مختلف. كشك خشبي يستند إلى جانبه درّاجة نارية قديمة، نافذة كبيرة تطل منها امرأة مسنّة تحدق بالمارة، وبجوارها دمية على هيئة أسد. من الذي قرر وضع هذا الأسد هناك؟ ولماذا يبدو وجوده منطقيًا رغم غرابته؟

بالنسبة لي، هذه المشاهد ليست مجرد تراكم عشوائي للأشياء، بل تحمل ذاكرة ومعنى، وتشكل جزءًا من سرد أكبر تتداخل فيه التفاصيل مع حياة الناس الذين يعيشون داخل هذه الأمكنة. ومع الوقت، أجد نفسي أنا أيضًا، ومعي المجموعة التي أتجول معها، نصبح جزءًا من هذه الحكايات.

هذا التتبع البصري للسرديات اليومية هو ما يغذي شغفي بالاكتشاف، وهو أيضًا ما أحاول إبرازه من خلال أعمالي، عبر التقاط انطباعات تعكس عمق المكان وتعقيده الإنساني. في الموقع، أرسم هذه القصص المتشابكة على ألواح اللينو، ثم تستمر العملية داخل المرسم، حيث أقوم بالحفر والطباعة في تكوينات متعددة ومتراكبة، تحاكي التشابكات البصرية التي أراها في الواقع.

وربما لو رأى أفلاطون أعمالي، لما كان راضيًا عنها. فقد آمن بأن الجمال يكمن في الكمال، وأن الفنان لا يضيف شيئًا جديدًا للعالم. لكنني لا أبحث عن الكمال؛ فأعمالي تحتفي بالفوضى، وبالارتباك البصري، وبالعلاقات غير المتوقعة بين الأشياء، لأنها بالنسبة لي أكثر صدقًا وأكثر قربًا من الحياة نفسها.

المعارض

Group exhibitions with “El-Lakta El-Wahda” art group from 2016 to 2019
Dai Arab Youth Festival (2018:2020-2025)
Youth Salon (30th, 31st, 33rd sessions at the Palace of Arts, Cairo Opera House)
“Agenda Exhibition at the Bibliotheca Alexandria (2022) Farouk Hosni Competition at the Gezira Arts Center (2022)
“Printemps des Artists” exhibition at the French Institute (2022)
“Jewar” a duo exhibition with Abdel Aziz El Guindy (2022)
“Al tala’e” exhibition and competition at fine arts lover association (2023)
“Memory” exhibition at the Arts gallery in Sheikh Zayed (2023)
Summer Art Festival exhibition at the Odyssey art gallery (2024)
Graphic international triennial at Palace of Arts-Cairo opera house (2025)
“In between Things” Solo exhibition at Mahmoud Mokhtar cultural center (2025)
Cairo art fair – Tam gallery – 2026
Artist of tomorrow – Tam gallery – 2026